الشيخ الأنصاري

21

كتاب الصوم ، الأول

ونحوه - في دعوى الاجماع على الافساد بما يصل إلى جوف الصائم ، وإن كان غير معتاد - عبارة الغنية ( 1 ) . وعن الخلاف : إجماع المسلمين على أن أكل البرد مفطر ، وحكم بانقراض المخالف ( 2 ) . وعن المنتهى : إجماع المسلمين إلا الحسن بن صالح وأبي طلحة الأنصاري ، فإنه كان يأكل البرد ويقول : إنه ليس بطعام ولا شراب ( 3 ) . ولعله لصدق ( 4 ) جنس الأكل والشرب المنوط بهما الافطار في الكتاب والسنة ، ومنع الانصراف ( 5 ) المعتد به إلى المأكول والمشروب المعتادين ، وإلا لوجب تخصيصهما بالمتعارف من حيث أصل الأكل والشرب ، ولم يقل به أحد من المسلمين . مع أن حذف المتعلق يدل على تعلق الحكم بالاجتناب بالطبيعة ( 6 ) كما في قولك : زيد يعطي ويمنع . مضافا إلى فحوى ما سيجئ ( 7 ) من الافطار بإيصال الغبار - مطلقا ، أو خصوص الغليظ - مع قضاء سيرة المسلمين بمنافاة مطلق الأكل والشرب للصوم .

--> ( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 509 . ( 2 ) الخلاف 2 : 213 كتاب الصوم ، المسألة 72 . ( 3 ) المنتهى 2 : 563 ، وانظر : البحر الزخار 3 : 251 . ( 4 ) في " م " : ولصدق ، وعبارة " لعله لصدق " ليست في " ف " وإنما أوردها الناسخ في الهامش وكتب بعدها ما يلي : " كانت مكتوبة في المنتسخ ، لكنها مشطوب عليها ، والظاهر أنه تعليل لمفطرية أكل البرد " . ( 5 ) في " ف " : انصراف . ( 6 ) ليس في " ف " : بالاجتناب ، وفي " م " : بالاجتناب عن الطبيعة . ( 7 ) انظر صفحة 44 .